الحلبي
121
السيرة الحلبية
في أمته في الآخرة أن أهل الجنة أي من الأمم مائة وعشرون صفا هذه الأمة منها ثمانون وسائر الأمم أربعون وجاء في المرفوع كل أمة بعضها في الجنة وبعضها في النار إلا هذه الأمة فإنها كلها في الجنة وفى العرائس عن أبي هريرة رضي الله عنه لما كلم الله عز وجل موسى كان بعد ذلك سيمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصفا من مسيرة عشرة فراسخ وفى الحديث ليس أحد يدخل الجنة إلا جرد مرد إلا موسى بن عمران فإن لحيته إلى سرته ثم عرج بنا إلى السماء السابعة واسمها عريبا واسم الأرض السابعة جريبا روى الخطيب بإسناد صحيح أن وهب بن منبه قال من قرأ البقرة وأل عمران يوم الجمعة كان له ثواب يملأ ما بين عريبا وجريبا فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال نعم قد بعث إليه ففتح لنا فإذا بإبراهيم صلوات الله وسلامه عليه أي رجل أشمط وفى لفظ كهل ولا ينافي ذلك ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم في وصفه إنه أشبه بصاحبكم يعنى نفسه صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا جالس عند باب الجنة أي في جهتها كما تقدم وإلا فالجنة فوق السماء السابعة على كرسي مسندا ظهره إلى البيت المعمور أي وهو من عقيق ويقال له الضراح بضم الضاد المعجمة وتخفيف الراء وفى آخره حاء مهملة من ضرح إذا بعد ومنه الضريح أي وفى كلام الحافظ ابن حجر يقال له الضراح والضريح وجاء إنه مسجد بحذاء الكعبة لو خر لخر عليها أي فهو في تلك السماء في محل يحاذى الكعبة أي وقيل في السماء الرابعة وبه جزم في القاموس وقيل في السادسة وقيل في الأولى وتقدم أن في كل سماء بيتا معمورا وأن كل بيت منها بحيال الكعبة وإذا هو يدخله كل يوم ألف ملك لا يعودون إليه أقول عن بعضهم أن البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك وفى رواية سبعون وجيها مع كل وجيه سبعون ألف ملك والوجيه الرئيس ولعله صلى الله عليه وسلم علم ذلك بإعلام جبريل وإلا فرؤيته صلى الله عليه وسلم له تلك الليلة لا تقتضى ذلك